بيت العائلة المصرية بأبوتيج يستقبل زوار مولد السلطان الفرغل ويؤكد قيم الوحدة الوطنية والتسامح
كتب: طارق فتحي عمار
في مشهد يجسد روح المحبة والتسامح والتلاحم الوطني، استقبل بيت العائلة المصرية بمدينة أبوتيج بمحافظة أسيوط، برئاسة الشيخ عبد العظيم حمد الباقوري، رئيس بيت العائلة المصرية بأبوتيج، جموع زوار ومريدي مولد القطب الصوفي الجليل السلطان الفرغل، القادمين من مختلف محافظات الجمهورية، وذلك بالتزامن مع الليلة الختامية للمولد السنوي، أحد أبرز المناسبات الدينية والتراثية في صعيد مصر.
وشهد مقر بيت العائلة المصرية بأبوتيج احتفالًا بهذه المناسبة، بحضور أعضاء بيت العائلة، يتقدمهم الأستاذ إسلام الشناوي، الأمين العام المساعد، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الشيخ سيد عبد العزيز، رئيس بيت العائلة المصرية بمحافظة أسيوط، إلى جانب مشاركة عدد من القيادات الدينية الإسلامية والمسيحية، والشخصيات العامة، وأهالي مدينة أبوتيج والمراكز المجاورة.
وأكد المشاركون أن مولد السلطان الفرغل يمثل مناسبة وطنية وروحية تعكس عمق التعايش بين أبناء الوطن، حيث يجتمع المسلمون والمسيحيون في أجواء يسودها الود والاحترام، بما يعكس رسالة بيت العائلة المصرية في تعزيز قيم المواطنة والوحدة الوطنية ونبذ الفرقة.
وتضمن الاحتفال فقرات للإنشاد الديني والمديح النبوي، قدمتها فرق الإنشاد الصوفي، إلى جانب كلمات ألقاها عدد من العلماء والمشايخ تناولت سيرة السلطان الفرغل، ودوره في نشر العلم والدعوة وترسيخ قيم التسامح والمحبة بين الناس.
وامتدت مظاهر الاحتفال إلى ساحة مسجد السلطان الفرغل، حيث أقيمت عروض فن التحطيب، أحد أبرز الفنون الشعبية والتراثية في صعيد مصر، بمشاركة الرجال والشباب والأطفال، في مشهد يعكس أصالة الموروث الثقافي المرتبط بالمناسبات الدينية والاجتماعية.
كما شهد مقام السلطان الفرغل توافد آلاف الزائرين والمحبين، الذين حرصوا على زيارة الضريح والدعاء، وسط أجواء روحانية غلبت عليها السكينة والخشوع، فيما انتشر المتطوعون داخل ساحات المسجد لتقديم المياه والخدمات للوافدين.
وحرصت الطرق الصوفية المشاركة على تنظيم موائد الضيافة وتوزيع المأكولات والمشروبات والمياه مجانًا على الزائرين، في صورة تعكس قيم الكرم والتكافل التي تميز هذه المناسبة السنوية.
واختتمت فعاليات الليلة الختامية بالدعاء بأن يحفظ الله مصر وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وسط أجواء إيمانية وروحانية مميزة، شهدت حضورًا كثيفًا من أبناء مختلف المحافظات.
ويُعد السلطان الفرغل، واسمه محمد بن أحمد، أحد أشهر أولياء الله الصالحين في صعيد مصر، وقد وُلد بقرية بني سميع التابعة لمركز أبوتيج خلال القرن التاسع الهجري، واشتهر بالزهد والورع والتقوى، حتى لُقب بـ”سلطان الصعيد”. وينتهي نسبه إلى آل بيت النبي محمد ﷺ، ويُعد الشيخ علي الفيل، أحد كبار الأولياء، خاله.
ويقع مسجد وضريح السلطان الفرغل في قلب مدينة أبوتيج بالقرب من نهر النيل، ويستقبل سنويًا آلاف الزائرين من مختلف أنحاء الجمهورية خلال الاحتفال بمولده، الذي يُقام في منتصف شهر يوليو من كل عام، ويُختتم بليلة كبرى تُعد ذروة الاحتفالات الشعبية والدينية بالمحافظة


















































































































































































































































































































































































التعليقات على الموضوع