وزير التعليم العالي يشهد مراسم إطلاق مشروع الشهادات الدولية المهنية فى التدريس بالتعاون مع الإيسيسكو
شهد د. أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس اللجنة الوطنية المصرية للتربيةوالعلوم والثقافة (يونسكو - ألكسو - إيسيسكو)، مساء اليوم الثلاثاء مراسم توقيع مذكرة التفاهمالخاصة بإطلاق مشروع "الشهادات الدولية المهنية فى التدريس"، بالتعاون مع منظمة العالمالإسلامى للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وكذا بالشراكة مع جامعة الملك سعود بالمملكةالعربية السعودية، ومؤسسة صالح عبدالله كامل الإنسانية.
وذلك بحضور د. أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة، و د. سالم بن محمد المالك المدير العامللمنظمة، والسيد عبد الله صالح رئيس مجلس أمناء مؤسسة صالح كامل الإنسانية.
فى بداية كلمته، رحب الوزير بالسادة الوزراء والدكتور سالم بن محمد المالك مدير عام المنظمة، والأستاذ عبد الله صالح رئيس مجلس أمناء مؤسسة صالح كامل الإنسانية، والسادة ممثلو جامعةالملك سعود، والسيد أسامة بن نقلى سفير المملكة العربية السعودية بالقاهرة، والحضور منالسفراء ورؤساء الجامعات وممثلو المنظمات الدولية والإفريقية والوزارات المعنية.
وأكد د. عاشور على أهمية مشروع "الشهادات الدولية المهنية فى التدريس"، وتوقيع مذكرةالتفاهم الخاصة بإطلاقه بالتعاون المشترك بين جمهورية مصر العربية ممثلة فى وزارة التعليمالعالى والبحث العلمى واللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، ولجنة قطاع التربيةبالمجلس الأعلى للجامعات، مع منظمة الإيسيسكو، وجامعة الملك سعود، وبتمويل من مؤسسةصالح كامل الإنسانية.
وأشار عاشور للأهمية المرتقبة لهذا المشروع فى مواجهة التحديات غير المسبوقة التى تواجهالمنطقة اليوم على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، مدفوعة بالتطورات التكنولوجيةفى ظل الثورة الصناعية الرابعة والخامسة، بالإضافة إلى التغيرات البيئية، مشيرًا إلى ما فرضتهمن تحولات جذرية فى أساليب التدريس وأنماط التعليم وجودة مدخلاته، والتغير النوعى فىمخرجات العملية التعليمية حتى تواكب التطورات التقنية والتكنولوجية والانتقال إلى اقتصادالمعرفة.
ولفت الوزير إلى اهتمام القيادة السياسية المصرية بتطوير منظومة التعليم على كافة مستوياتهاتماشيًا مع أهداف خطة التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، والارتقاء بالأطر العاملة فى مجالالتعليم من خلال تحسين جودة برامج التنمية المهنية للمعلمين، مؤكدًا فخر مصر باختيارها لتكونأولى الدول الأعضاء وبداية لانطلاق هذا المشروع، وحاضنة لفكرته، وذلك اعتبارًا من عام 2022 ولمدة ثلاث سنوات متتالية، معربًا عن ثقته فى أن يسفر المشروع عن نتائج متميزة تنعكس علىجودة المخرج التعليمى، وأن تكون تجربة مصر رائدة فى تنفيذ هذا المشروع انطلاقًا من دورهاالحيوى والفعال على المستوى الإقليمى والدولى، الذى يعكس حجم خبراتها وإرثها التاريخى فىمجالات التربية والتعليم والتنمية.
وقدم الوزير الشكر لمؤسسة صالح كامل الإنسانية، وجامعة الملك سعود، مشيدًا بالتعاون الوثيقوأواصر الصداقة التى تجمع بين مصر والمملكة، كما قدم الشكر للجنة الوطنية المصرية للتربيةوالعلوم والثقافة، وأعضاء اللجنة العلمية للمشروع على مجهوداتهم المتميزة فى إعداده.
ومن جانبه، قدم د. سالم بن محمد المالك الشكر لمصر لحسن الضيافة والاستقبال وتنظيم هذاالحدث، مشيدًا بالخبرة والمكانة التربوية التى تتمتع بها مصر على المستوى العربى والإقليمى،إضافة إلى دورها الكبير فى تطوير التعليم بعدد من الدول أعضاء منظمة العالم الإسلامى، مشيرًاإلى أن مصر ستكون الوجهة الأولى لتطبيق المشروع مما يسمح للمستفيدين من المشروع بالتمتعبالمهارات المقدمة إليهم والحصول على شهادات ذات موثوقية.
وأوضح المدير العام للمنظمة أن مفهوم الشهادات الدولية المهنية في التدريس يعد أحد الأنظمةالتي تقوم بتصميمها وتنفيذها الهيئات والجمعيات والمنظمات المستقلة والمتخصصة، بناءًا علىالكفايات والمهارات التي تحتاجها المهن الأساسية في سوق العمل، فضلًا عن التركيز على الخبرةوالممارسة العلمية، مشيدا بالتعاون مع وزارة التعليم العالى والبحث العلمى ووزارة التربيةوالتعليم والتعليم الفنى، لتنفيذ هذا المشروع.
ومن جانبه عبر السيد عبد الله صالح عن تقديره لمكانة مصر وريادتها للمنطقة فى مجال التربيةوالتعليم والبحث العلمى، مشيرا إلى القيمة العالية التى توارثها سلفا عن والده الشيخ صالحكامل لمصر ومكانتها التاريخية، وأشار إلى قيمة المدرس فى العملية التعليمية واهتمام المؤسسةبتقدير المعلم و القيمة الإنسانية لدوره وتأثيره فى صياغة شخصية الأجيال الجديدة وتأهيلهاللتعامل مع العالم الجديد.
جدير بالذكر، أن فكرة المشروع ترتكز على تقديم شهادات دولية مهنية فى مجال التدريس؛ بهدفبناء نمط جديد فى التطوير المهنى لمنفذى المنهج التربوى من المعلمين المتخصصين، فضلًا عنتأهيلهم وإكسابهم الكفايات اللازمة والمهارات المطلوبة فى تخصصاتهم، وتتمثل مميزاتالشهادات الدولية المهنية في معالجة قصور مخرجات المؤسسات الأكاديمية التي يكون التركيزفيها على المعرفة وليس المهارة، إضافة الى أنها تركز على الجانب العملي التطبيقي وتحدث التغيرفي المعارف وكذا المهارات والسلوك، كما يوجد عدة مبررات لتبنى أسلوب الشهادات المهنية، حيثتتضمن عدم وجود شهادات مماثلة وبرامج احترافية، الأمر الذى يعطى إمكانية السبق والتميزالذى يخدم الدول التي تعمل على تطوير التعليم لديها، ووزارات التعليم والمدارس الخاصة، خاصةفي الوقت الذى تحتاج فيه الاستعانة بالمعلمين من ذوى الخبرة في مجال تطوير المنهج.

التعليقات على الموضوع