ندوه بعنوان ازرع سلام تجد امان
إن الأمان من أعظم النعم التي امتنَّ الله بها على عباده، فلا تستقيم حياة الناس إلا إذا شعروا بالأمن والطمأنينة. ومن أراد أن يعيش في سلام، فليكن هو أول من يزرع الأمان في قلوب الآخرين؛ بصدق حديثه، وحسن خلقه، وأداء الأمانات، وكفِّ الأذى عن الناس
وفي ذلك الإطار ، نظمت هيئة الشبان العالمية بمركز ابوتيج بالتعاون مع بيت العائلة المصرية بابوتيج ندوة بعنوان " ازرع سلام تجد امان " المقامة بمركز تنمية الأسرة والطفل بالوحدة المجمعة بقرية الزرابي ، وفي مُستهل الندوة
تحدث الشيخ عبد العظيم امين عام بيت العائلة المصرية بابوتيج
إن السلام قيمة عظيمة دعا إليها الإسلام، وجعلها أساسًا للتعامل بين الناس. فالإسلام دين الرحمة، ودين المحبة، ودين التعايش، وقد أمرنا الله تعالى بإصلاح ذات البين، ونبذ الفرقة والخصام.
إن عنوان ندوتنا: “ازرع سلامًا تجد أمانًا” يحمل رسالة واضحة؛ فكل كلمة طيبة، وكل خلق حسن، وكل عفو عند المقدرة، وكل تعاون على الخير، هو بذرة سلام تنمو لتثمر أمنًا واستقرارًا للمجتمع كله.
قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ﴾ [يونس: 25]، وقال النبي ﷺ: «أفشوا السلام بينكم»، فإفشاء السلام ليس مجرد تحية، بل هو منهج حياة يرسخ المحبة ويزيل الأحقاد.
فلنكن جميعًا دعاة سلام بأخلاقنا وأفعالنا، ولنعمل على غرس قيم التسامح، واحترام الآخرين، وحفظ الأوطان، حتى ننعم جميعًا بالأمن والأمان
بينما أكد القس صموائيل وكيل بيت العائلة المصرية بابوتيج خلال كلمته على إن الأسرة هي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان المحبة، والتسامح، واحترام الآخر. فإذا زرعنا في أبنائنا روح المحبة وقبول الاختلاف، نشأ جيل يبني ولا يهدم، ويجمع ولا يفرق.
ويعلمنا الكتاب المقدس: «طُوبَى لِصَانِعِي السَّلَامِ، لِأَنَّهُمْ أَبْنَاءُ اللهِ يُدْعَوْنَ» (متى 5: 9). فصانع السلام هو الذي يطفئ نار الخلاف، وينشر روح المحبة، ويسعى إلى الخير للجميع.
ومصر كانت وستظل وطنًا يجمع أبناءها في محبة ووحدة، ويعيش فيها المسلم والمسيحي إخوةً في وطن واحد، يتشاركون المسؤولية في الحفاظ على أمنه واستقراره
وتحدث المهندس عبد العال على عبد العال الدقيشي نائب الامين العام لبيت العائلة المصرية قائلاً إن السلام ليس مجرد شعار نرفعه، ولا كلمة نرددها في المناسبات، بل هو منهج حياة، واستثمار حقيقي في مستقبل أوطاننا وأبنائنا. وكما تعلمنا في عالم الهندسة والبناء أن الأبراج العالية لا تصمد إلا بأسرار القواعد المتينة؛ فإن المجتمعات لا تنمو ولا تلتئم جراحها إلا إذا بُنيت على قواعد صلبة من التسامح، والحوار، والقبول بالآخر.
بينما أوضح الأستاذ / حسني الطويل المقرر العام للمجلس القومى للطفولة والأمومة بأسيوط إن بناء مجتمع آمن يبدأ ببناء طفل يشعر بالحب والاحترام والأمان. فالطفل الذي ينشأ في بيئة يسودها الحوار والتسامح وقبول الآخر، يصبح شابًا قادرًا على نشر السلام والمشاركة الإيجابية في خدمة وطنه.
ويحرص المجلس القومي للأمومة والطفولة على دعم حقوق الأطفال، وحمايتهم من جميع أشكال العنف والإساءة، وتعزيز الوعي بقيم المواطنة والانتماء والتعايش، لأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان منذ سنواته الأولى
وأضاف الأستاذ العماري عبد الخالق مدير ادارة ابوتيج التعليمية سابقاً أن قد عملت سنوات طويلة في مجال التعليم، وأدركت أن المدرسة ليست مكانًا لتلقي الدروس فقط، بل هي مؤسسة تصنع القيم، وتغرس في نفوس أبنائنا حب الوطن، واحترام الآخر، والانتماء، والتعاون، ونبذ العنف والتعصب.
إن السلام يبدأ من الأسرة، ويترسخ في المدرسة، وينعكس على المجتمع بأسره. فعندما يتعلم الطالب أن يحترم زميله، ويستمع إلى رأيه، ويتحاور معه بأدب، فإنه يصبح مواطنًا صالحًا يساهم في أمن واستقرار وطنه
وأكد الأستاذ / أحمد صبحي المنسق العام لبيت العائلة أن من موقعنا كإعلاميين وصحفيين، ندرك أن للكلمة أثرًا كبيرًا؛ فقد تبني جسورًا من الثقة والمحبة، وقد تثير الفرقة إذا أسيء استخدامها. لذلك فإن الصحافة المهنية تقوم على نقل الحقيقة، واحترام أخلاقيات المهنة، ونشر الوعي، وتعزيز قيم الحوار والتسامح.
إن الإعلام الواعي يسهم في مكافحة الشائعات، وترسيخ الانتماء الوطني، وإبراز النماذج الإيجابية التي تدعو إلى التعاون والتكافل، وتؤكد أن قوة المجتمع تكمن في وحدته وتماسكه
وأضاف الأستاذ / طارق فتحي عمار رئيس لجنة الإعلام ببيت العائلة أن رسالتنا هي أن تكون الكلمة وسيلة للبناء لا للهدم، وللتقريب لا للتفريق، وأن نغرس في الأجيال الجديدة ثقافة احترام الآخر، وقبول الاختلاف، والعمل المشترك من أجل مستقبل أفضل.
فلنزرع جميعًا السلام في كلماتنا، وفي تصرفاتنا، وفي تعاملاتنا اليومية، حتى نجني جميعًا ثمار الأمن والاستقرار، ونحافظ على وطننا قويًا ومتحدًا
بينما يؤكد الأستاذ هاني عبد الحكيم رئيس مجلس الإدارة بهيئة الشبان العالمية بابوتيج أن هيئة الشبان العالمية بأن الشباب هم صناع المستقبل، وأن تمكينهم بالعلم، والثقافة، والعمل التطوعي، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء، هو الطريق لبناء مجتمع قوي ومتماسك، قادر على مواجهة التحديات بروح التعاون والمسؤولية.
كما نؤكد أهمية الشراكة بين مؤسسات الدولة، والمؤسسات الدينية، ومنظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، لنشر ثقافة السلام، ومواجهة التعصب والعنف والكراهية، وتعزيز قيم الحوار وقبول الآخر
و تم فتح باب طرح الأسئلة والمناقشة من قبل الحضور
وفى ختام الندوة تم توزيع بعض الهدايا التذكارية وشهادات التقدير على عدد من الشخصيات التى حضرت الندوة

















































































































































































































































































التعليقات على الموضوع