دور الأسرة والمؤسسات التربوية في توعية الطفل وحمايته من التحرش»
بناء الإنسان المصري هو الأساس الحقيقي للتنمية الشاملة، لأنه يرسخ الوعي والقيم ويصنع مواطنًا قادرًا على الإبداع والمشاركة الفعالة في نهضة الوطن.
كتب : احمد صبحي
من هذا المنطلق وضمن سلسلة الفعاليات والأنشطة التي ينظمها مجمع إعلام أسيوط دعمًا لجهود الدولة في تعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ القيم الإيجابية، والتأكيد على أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة وواجب وطني لا يقبل التهاون.
وفي إطار الحملة الإعلامية التي تنفذها الهيئة العامة للاستعلامات بتوجيهات الأستاذ الدكتور ضياء رشوان رئيس الهيئة والدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة تحت شعار ((حمايتهم.. واجبنا)) .
نظم #مجمع_إعلام_أسيوط لقاءً إعلاميًا وتثقيفيًا موسعًا تحت إشراف الأستاذ / حمدي سعيد - رئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد والأستاذة / عبير جمعه - مدير مجمع إعلام أسيوط بعنوان «
، وذلك صباح يوم الأربعاء الموافق ١٧ ديسمبر بقاعة مدرسة التجارة الثانوية بنات بأسيوط.
جاء اللقاء في ضوء حرص الدولة المصرية على حماية الطفل، وتعزيز وعي الأسرة والمؤسسات التعليمية بدورها المحوري في بناء شخصية الطفل الآمنة نفسيًا واجتماعيًا، والتصدي لكافة أشكال الانتهاكات التي قد يتعرض لها، وعلى رأسها ظاهرة التحرش التي تمثل تهديدًا خطيرًا لسلامة الأطفال ومستقبلهم.
حاضر في اللقاء الأستاذة الدكتورة/ ماجدة الببلاوي، أستاذ الإعلام بكلية الآداب بجامعة أسيوط، والتي استعرضت خلال كلمتها عددًا من المحاور المهمة المرتبطة بحماية الطفل، مؤكدة أن الأسرة هي خط الدفاع الأول في مواجهة أي مخاطر تهدد الأطفال، من خلال التربية السليمة، وبناء الثقة المتبادلة، وفتح قنوات الحوار الدائم مع الأبناء دون تخويف أو ترهيب.
وأوضحت د. ماجدة الببلاوي أن التوعية المبكرة بحقوق الطفل وحدوده الجسدية والنفسية تُعد من أهم وسائل الوقاية، مشددة على ضرورة تعليم الأطفال الفرق بين اللمسة الآمنة وغير الآمنة، وكيفية التعبير عن مشاعرهم والإبلاغ عن أي سلوك غير مقبول يتعرضون له، كما أكدت أن الصمت أو التهاون في مواجهة هذه القضايا يضاعف من آثارها السلبية على الطفل والأسرة والمجتمع ككل.
كما تناولت المحاضِرة الدور المكمل للمؤسسات التربوية والتعليمية، موضحة أن المدرسة لا تقتصر مهمتها على التعليم الأكاديمي فقط، بل تمتد لتشمل التربية وبناء الوعي، من خلال دمج مفاهيم الحماية والاحترام والخصوصية في الأنشطة المدرسية، وتفعيل دور الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، وتقديم الدعم اللازم للأطفال في بيئة آمنة. أدار اللقاء الأستاذة/ منى احمد قطب - اخصائي إعلام بمجمع إعلام أسيوط.
وشهد اللقاء تفاعلًا ملحوظًا من الجمهور المستهدف، الذي ضم أعضاء مجالس الآباء وعددًا من الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين بالمدارس، حيث طُرحت العديد من الأسئلة والنقاشات حول كيفية التعامل مع الأطفال في المراحل العمرية المختلفة، وسبل اكتشاف التغيرات السلوكية التي قد تشير إلى تعرض الطفل لأي نوع من الإساءة، وآليات التنسيق بين الأسرة والمدرسة لحماية الأطفال.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على أهمية تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام في نشر ثقافة حماية الطفل، وضرورة استمرار مثل هذه اللقاءات التوعوية لما لها من أثر بالغ في رفع مستوى الوعي المجتمعي، وبناء جيل قادر على حماية نفسه، والمساهمة في خلق مجتمع آمن يحترم حقوق الأطفال ويصون كرامتهم.








التعليقات على الموضوع