الدكتور سويلم رئيس مجلس وزراء المياه الافارقة يشارك فى الاجتماع الافتراضي لوزراء المالية الأفارقة لعام ٢٠٢٣

طارق فتحى عمار 

الدكتور سويلم :

- توفير خدمات مياه الشرب والصرف الصحي يدعمان التنمية المستدامة ويلعبان دورا حاسما في تحقيق أجندة الاتحاد الأفريقي ٢٠٦٣ وجميع أهداف التنمية المستدامة

- خلال جائحة كوفيد ١٩ .. كان لمجال المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية أهمية كبرى باعتبارها "خط الدفاع الأول"

- المياه أظهرت انها في قلب التكيف مع تغير المناخ ، حيث تعمل كحلقة وصل حاسمة بين النظام المناخي والمجتمع البشري والبيئة

- وصلنا إلى منتصف الطريق لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ، وعلينا تقييم ما احرزناه خلال السنوات السبعة الماضية

- تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠ يتطلب قدرا هائلا من الاستثمارات ، ومضاعفة معدلات التقدم الحالية في مجالات مياه الشرب والصرف الصحي والنظافة

- الاشارة خلال اجتماع الجمعية العامة الثالثة عشرة للامكاو للحاجة لتسهيل العمل على تحقيق أهداف المياه والصرف الصحي في القارة الافريقية

- ضرورة النظر في كيفية تمويل المبادرات الهادفة لبناء القدرات المطلوبة لشباب العاملين في قطاعي المياه والصرف الصحي في أفريقيا

- شهدنا خلال السنوات الماضية الإرادة السياسية لجعل قضايا المياه والصرف الصحي في قلب التنمية الاجتماعية والاقتصادية في أفريقيا

شارك السيد الأستاذ الدكتور/ هاني سويلم وزير الموارد المائية والرى ورئيس مجلس وزراء المياه الافارقة(الامكاو) فى الاجتماع الافتراضي لوزراء المالية الأفارقة لعام ٢٠٢٣ والذى ينظمه كل من مجلس وزراء المياه الأفارقة (الامكاو) ، ومنظمة اليونيسف ، ومنظمة الصرف الصحي والمياه للجميع (SWA) .


ويهدف الاجتماع لبحث سبل توفير خدمات مياه الشرب والصرف الصحي في الدول الأفريقية ، وعرض نماذج ناجحة للدول التى تمكنت من إعطاء الأولوية للمياه والصرف الصحي فى خططها الوطنية لتحقيق أهدافها التنموية ، والتأكيد على أهمية الإستثمار في قطاعى مياه الشرب والصرف الصحي لتحقيق التنمية الاقتصادية والتعامل مع تغير المناخ وحماية الصحة العامة .


وفى كلمته .. أعرب الدكتور سويلم عن تقديره لمنظمة اليونيسف لمشاركتها في عقد الاجتماع بالاشتراك مع مجلس وزراء المالية الأستراليين وبالتعاون مع منظمة "الصرف الصحي والمياه للجميع" .


وأشار الدكتور سويلم إلى أن توفير خدمات مياه الشرب والصرف الصحي يدعمان التنمية المستدامة ويلعبان دورا حاسما في تحقيق أجندة الاتحاد الأفريقي ٢٠٦٣ وجميع أهداف التنمية المستدامة ، خاصة أن توفير مياه الشرب وخدمة الصرف الصحي والنظافة ضروري لتوفير حياه كريمة بخلاف تأثيرها على العديد من القطاعات الأخرى مثل الصحة والتعليم والزراعة وإنتاج الغذاء وإنتاج الطاقة والنقل والصناعة والسياحة .


وخلال جائحة كوفيد ١٩ ، كان لمجال   المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية أهمية كبرى باعتبارها "خط الدفاع الأول" ، وقد أظهرت المياه أيضًا أنها في قلب التكيف مع تغير المناخ ، حيث تعمل كحلقة وصل حاسمة بين النظام المناخي والمجتمع البشري والبيئة .


وأضاف سيادته أن اجتماع وزراء المالية الأفريقيين يأتي في وقت هام ، حيث وصلنا إلى منتصف الطريق لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ، ولم يتبق سوى سبع سنوات قبل عام ٢٠٣٠ وهو العام المستهدف لتحقيق هذه الاهداف ، وبالتالي فإن هذا الاجتماع يوفر لنا فرصة لتقييم التقدم المحرز خلال السنوات السبعة الماضية ، والنظر في الدروس التي تعلمناها في تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة "ضمان توافر المياه والصرف الصحي وإدارتها المستدامة للجميع" .


وبالنسبة لأفريقيا .. وفي أفريقيا .. فإن ٤٠٠ مليون شخص لا يحصلون على مياه صالحة للشرب وأكثر من ٨٠٠ مليون شخص لا يحصلون على خدمات الصرف الصحي وخدمات النظافة الأساسية ، وسيتطلب تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠ قدرا هائلا من الاستثمارات ، وهناك حاجة إلى ما لا يقل عن ٦٦ مليار دولار أمريكي سنويا لمعالجة التراكمات في البنية التحتية لضمان حصول الجميع على المياه والصرف الصحي ، وهذا يعادل خمسة أضعاف المخصص السنوي الحالي البالغ ١٣ مليار دولار سنويا ، وتشير تقديرات اتحاد البنية التحتية لأفريقيا إلى أن فجوة الاستثمار السنوية تتراوح بين ٤٣ إلى ٥٦ مليار دولار ، علاوة على ذلك فهناك حاجة إلى مبلغ إضافي قدره ٩ إلى ١٤ مليار دولار سنويا لتحقيق موارد مائية آمنة في أفريقيا .


ولمعالجة هذه الفجوة .. هناك حاجة إلى زيادة قدرها ١٢ ضعفا في معدلات التقدم الحالية في مجال مياه الشرب و ٢٠ ضعفا لخدمات الصرف الصحي و ٤٢ ضعفا لخدمات النظافة الأساسية ، ولهذا السبب يأتي اجتماع وزراء المالية في الوقت المناسب للنظر فى تخصيص المزيد من الموارد للمياه والصرف الصحي والنظافة .


إن التقدم في مجالات المياه والصرف الصحي والنظافة يترجم تلقائيا إلى التقدم في القطاعات الاقتصادية ، والتعثر في تحقيق الأهداف المتعلقة بالمياه والصرف الصحي والنظافة يؤدي تلقائيا إلى إعاقة التقدم في جميع أهداف التنمية المستدامة الأخرى .


نحن بحاجة ماسة إلى تغيير هذا الوضع في أفريقيا ، وبحاجة للنظر بشكل استراتيجي إلى ما يجب أن نفعله بشكل مختلف في السنوات السبع المقبلة، لتحقيق الطموح والأهداف المنتظرة لخطة عام ٢٠٣٠ .


ويسعدني أيضًا أن يعقد الاجتماع بعد اجتماع الجمعية العامة الثالثة عشرة لمجلس وزراء المياه الأفارقة الذي عقد في يونيو الماضي بالقاهرة ، وبحضور أكثر من ٤٠ وزيرا مسئولا عن المياه في أفريقيا ، حيث تم خلال انعقاد الجمعية العمومية الاشارة للحاجة الملحة لتسهيل العمل على تحقيق أهداف المياه والصرف الصحي في القارة الافريقية وهو ما يتطلب دعم زملائنا من وزراء المالية وشركاء التنمية .


كما ينعقد هذا الاجتماع قبل عامين من انتهاء رؤية أفريقيا للمياه ٢٠٢٥ والتى تم خلالها الاتفاق على "أفريقيا .. حيث يوجد الاستخدام العادل والإدارة المستدامة وتنمية الموارد المائية من أجل التخفيف من حدة الفقر والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والتعاون الإقليمي والقدرة على التكيف مع تغير المناخ وحماية البيئة" ، كما تضمنت التزاما بـ "أفريقيا حيث يوجد عدد كاف من المتخصصين في مجال المياه المتحمسين وذوي المهارات العالية ، وحيث توجد إرادة سياسية ووعي عام والتزام بين الجميع من أجل الإدارة المستدامة لموارد المياه، بما في ذلك تعميمها" .


وأكد سيادته على ضرورة النظر في كيفية تمويل المبادرات الهادفة لبناء القدرات المطلوبة للشباب العاملين في قطاعي المياه والصرف الصحي في أفريقيا ، حيث ان تحقيق هذا الالتزام يخلق لبنة مهمة نحو تحقيق أجندة الاتحاد الأفريقي "٢٠٦٣ : أفريقيا التي نريدها" .


وقد شهدنا خلال السنوات الماضية الإرادة السياسية لجعل قضايا المياه والصرف الصحي في قلب التنمية الاجتماعية والاقتصادية في أفريقيا منذ إعلان شرم الشيخ لتسريع تحقيق أهداف المياه والصرف الصحي في أفريقيا والذي اعتمده رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي في الدورة العادية الحادية عشرة عام ٢٠٠٨ ، وشهدنا المزيد والمزيد من الحكومات التى تعطي الأولوية لقضايا المياه والصرف الصحي على مختلف المستويات.


كما تم تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج الطموحة طوال السنوات الأخيرة لإعطاء الأولوية للاستثمارات في مجال المياه والصرف الصحي وكذلك التكيف مع تغير المناخ في قطاع المياه من أجل تغيير الخطاب والاستجابة لتغير المناخ ، إن القارة الأفريقية في حاجة ماسة إلى الانتقال من السياسة إلى العمل ، والتى كان آخرها الاتفاق الأزرق الناتج عن منتدى داكار العالمي للمياه، والبرنامج الأفريقي للاستثمار في المياه (AIP) ، ومبادرة العمل من أجل التكيف مع المياه والمرونة (AWARe) التي تم إطلاقها في الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في شرم الشيخ . 


واشاد الدكتور سويلم بشركاء التنمية وجميع مؤسسات التمويل الأخرى لتقديمهم الدعم الفني والمالي للحكومات الأفريقية ، معربا عن أمله فى مواصلة دعم قطاع المياه والصرف الصحي في أفريقيا وجميع المبادرات الواعدة الجديدة لتحقيق رؤية افريقيا وأهدافها الطموحة .

ليست هناك تعليقات