وزيرة البيئة تشارك في إطلاق المقر الإقليمي لبنك الاستثمار الأوروبي لشمال أفريقيا والشرق الأدنى

طارق فتحي عمار 

 د. ياسمين فؤاد تتحدث خلال جلسة نقاشية حول تعزيز الشراكة العالمية لبنك الإستثمار الأوروبي ورفع التأثير الإقليمي عن فرص تعزيز التعاون متعدد الأطراف لتحقيق التنمية 

وزيرة البيئة: تهيئة المناخ الداعم وخلق الشراكات ساعد على تحويل برنامج "نوفي" من فكرة إلى مشروعات تنفيذية حقيقية 

شاركت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة في إطلاق المقر الإقليمي لبنك الاستثمار الأوروبي لشمال أفريقيا والشرق الأدنى، كما شاركت في الحلقة النقاشية حول تعزيز الشراكة العالمية للبنك ورفع التأثير الإقليمي، وذلك بحضور السفير كريستيان بيرجر، سفير الاتحاد الأوروبي في مصر، والسيدة جيلسومينا فيليوني، نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار لمنطقة المشر، بكلمة مسجلة للدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، وعدد من ممثلي البنوك التنموية والوطنية وخبراء البيئة والاقتصاد. 


وقد أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد خلال حوارها في الجلسة النقاشية أن التعاون بين الحكومة المصرية والبنوك التنموية في مواجهة التحديات المختلفة ودفع عجلة التنمية، يعد قصة نجاح أثمرت العديد من المشروعات المهمة، وتعد شراكة مصر طويلة مع بنك الاستثمار الأوروبي (EIB) في العديد من المشروعات التي تعالج تغير المناخ، ومنها تجديد خطي مترو القاهرة 1 و3، ومشروعات معالجة الصرف الصحي، وأيضا التعاون مع شركاء التنمية في مشروعات النقل المستدام، ومشروع نظام تمويل المناخ في مصر، حيث يأتي هذا في إطار التزام الحكومة المصرية بانتهاج مسارات طموحة لمواجهة التحديات التنموية، وتنفيذا لقرار فخامة رئيس الجمهورية بوضع البيئة والمناخ في قلب عملية التنمية، مما تطلب العديد من تخطي التحديات المؤسسية والقانونية وتعديل السياسات، ففي منتصف جائحة كورونا اتخذت الحكومة المصرية قرار بأن تكون ١٠٠٪ من مشروعاتها خضراء بحلول ٢٠٣٠، في خطوة لتخضير موازنتها العامة، وتم العمل على تسهيل إشراك القطاع الخاص والبنوك التنموية، من خلال استراتيجية وخطة عمل واضحة. 


وفيما يخص تنفيذ مشروعات منصة "نوفي" ودور المركز الإقليمي للبنك في تنفيذها، اوضحت د. ياسمين فؤاد أن التقدم المحقق في منصة نوفي على مدار عام بالتعاون مع البنوك التنمية والشركاء، كان نتاج تصميم برامج المنصة بالارتكاز على احتياجات المصريين من الغذاء والطاقة والمياه، وربطها بتغير المناخ، مما ساعد على تحويلها لاجراءات تنفيذية حقيقية، في ضوء احترام الحق في التنمية والنمو واتاحة الفرصة للانتقال العادل. 


وشددت وزيرة البيئة على أن تهيئة المناخ الداعم والشراكة مع شركاء التنمية كان السبيل الأمثل لتحويل برنامج "نوفي" من فكرة على الورق الى برنامج تنفيذي يستوعب نموذج التنمية المصري، فمثلا تم وضع المجلس الوطني للتغيرات المناخية تحت رئاسة السيد رئيس مجلس الوزراء وعضوية مختلف الوزارات، وذلك ساعد على دمج حقيقي لبعد المناخ ضمن خطط التنمية وتطوير هيكل لتمويل المناخ في مصر مع تهيئة الكوادر القادرة على إدارة هذا التمويل، مما ساعد على تنفيذ حقيقي. 


وأشارت وزيرة البيئة إلى دور تغيير لغة الحوار حول البيئة مع قطاعات التنمية المختلفة في تحقيق التوازن بين البيئة والنمو الاقتصادي، بما ساعد على اتخاذ بعد المناخ والبيئة في التخطيط الاستراتيجي لمختلف قطاعات التنمية، والتحول من مجرد الحد من التلوث إلى صون الموارد الطبيعية القائم على تحقيق عوائد اقتصادية، فعندما عملت وزارة البيئة على إشراك القطاع الخاص في تقديم خدمات وأنشطة في المحميات الطبيعية، وفرت أداة تمويلية قوية من المحميات. 


ولفتت د. ياسمين فؤاد أيضا إلى دور الوعي العام بأهمية البيئة وبعد المناخ إلى جانب بناء القدرات في خلق مناخ داعم لصون الموارد الطبيعية وخلق الشراكات لتعزيز الإستثمار البيئي والمناخي، بدءا من أطفال المدارس وشباب الجامعات وحتى رواد الأعمال، للوصول لتنفيذ حقيقي على الأرض. 


ومن جانبها، أكدت السيدة جيلسومينا فيليوني، نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار لمنطقة المشرق، أن اعلان المركز الإقليمي لبنك الاستثمار الأوروبي في القاهرة خطوة تاريخية تبني على 5 عقود من الشراكة، تزامنا مع مرور 20 عامًا لمقر البنك في القاهرة، والوصول لمزيد من التعاون في العديد من المجالات، خاصة أن مصر شريك استراتيجي مهم سواء من خلال الشراكات الناجحة في السنوات الماضية، وفرص واعدة للتعاون المستقبلي لدعم التنمية وفرصة لجذب الاستثمارات المستدامة لدعم التحول في مصر. 


في حين، أكد السفير كريستيان بيرجر، سفير الاتحاد الأوروبي في مصر، على الشراكة الممتدة بين الاتحاد الأوروبي ومصر، من خلال البنوك التنموية، باعتبارها شريك استراتيجي في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، حيث شهدت السنوات الماضية التعاون المثمر باستثمارات أوروبية في العديد من المجالات كالنقل والطاقة، ويتم التعاون حاليا في مجالات المياه والأمن الغذائي، حيث يمثل هذا التعاون نموذج جيد يمكن تكراره في الدول الأفريقية، فنجاح السنة الأولى بإطلاق برنامج "نوفي" يساعد على تكرار التجربة إقليميا، خاصة وان أهدافه تتماشى مع الصفقة الأوروبية الخضراء، في العديد من المجالات مثل الهيدروجين الأخضر واستنباط المحاصيل الأكثر قدرة على المواجهة، ومشروعات التكيف.

ليست هناك تعليقات