نيابة عن رئيس الوزراء، وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصال يلقي خطابا في شمال أفريقيا السلس 2023

طارق فتحى عمار 

يفوض رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عمرو طلعت للمشاركة في حفل افتتاح شمال أفريقيا السلس 2023 الذي استضافته مصر يومي 17-18 يوليو بمركز مصر الدولي للمعارض (EIEC) تحت عنوان "بوابة التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط و" أفريقيا". تم تنظيم الفعالية تحت رعاية مجلس الوزراء المصري والبنك المركزي المصري وجامعة الدول العربية والاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي (AFDE).

حضر حفل الافتتاح نائب محافظ CBE رامي أبو النجا نيابة عن محافظ CBe ووزيرة التضامن الاجتماعي نيفين الكباج ورئيس مجلس إدارة بريد مصر شريف فاروق ونائب المحافظ جمال نجم والرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة حسام هيبة الرئيس التنفيذي لشركة وكالة تنمية المنشآت الصغرى والصغيرة والمتوسطة (MSMEDA) باسل رحمي رئيس مجلس إدارة الصرافة المصرية (EGX) رامي الدكاني وممثلي LAS ومختلف المسؤولين والخبراء المتخصصين في الدفع الإلكتروني والتكنولوجيا المالية والابتكار والبنوك الرقمية على مستوى العالم.

وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصال ألقى كلمة نيابة عن رئيس الوزراء:

بسم الله الرحمن الرحيم

معالي نائب محافظ CBE السيد رامي أبو النجا

معالي الوزراء،

سعادة السفراء،

السيد رئيس اتحاد البنوك العربية المحترم (UAB)

السيدات والسادة ضيوف مصر الكرام

المشاركين الكرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

من دواعي سروري أن أشارك في شمال إفريقيا السلسة 2023 للعام الثاني على التوالي. يجمع هذا الحدث الهام العديد من صناع القرار والخبراء والمتخصصين في فاين تك، الصناعة الواعدة التي تمثل أحد الأسس الحاسمة لتأسيس وتطوير الاقتصاد الرقمي وتشكل لبنة بناء لمصر الرقمية.


خلال السنوات الماضية تابعت بفخر وعن كثب التطورات الجارية التي تشهدها صناعة فاين تك في السوق المصري.


تعكس استضافة مصر للحدث حرصها على تعزيز التكنولوجيا المالية، كونها أحد الركائز الرئيسية للاستراتيجية المتكاملة التي تتبعها الحكومة لبناء اقتصاد رقمي قوي. تهدف الاستراتيجية إلى مواكبة التطلعات والتحديات المستقبلية والاستفادة من الفرص الهائلة التي تخلقها الرقمنة لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.


كما تحرص الدولة على تعزيز التعاون مع جميع الجهات الفاعلة في النظام البيئي العالمي للتكنولوجيا المالية وخاصة على الصعيدين العربي والأفريقي.


وفي هذا الشأن حققت الحكومة طفرة في استخدام التقنيات الرقمية لبناء مصر الرقمية بما في ذلك رقمنة جميع الوزارات والجهات الحكومية. الهدف هو تقديم الخدمات للمواطنين بشكل أكثر فعالية وسلاسة، خاصة من خلال تحسين أداء العمل للجهاز الإداري للدولة ورفع كفاءة المؤسسات الحكومية والقطاع العام.


لا يمكن توسيع وتنفيذ عملية رقمنة الخدمات الحكومية إلا من خلال تحسين كفاءة وفعالية خدمات FinTech والمدفوعات الإلكترونية لتلبية جميع توقعات العملاء، بما في ذلك الشركات الناشئة والمستثمرين. تم إنجازها من خلال اتخاذ وتنفيذ الخطوات التالية:

- بناء وتطوير بنية تحتية تكنولوجية قوية بما يتماشى مع احتياجات الدولة المتنامية وتطلعاتها المستقبلية حيث تم تنفيذ مشروع ضخم منذ 2019 لرفع كفاءة الإنترنت باستثمارات بقيمة 100 مليار جنيه.

- تهيئة بيئة تمكينية تشريعية وتنظيمية للتحول الرقمي.

- الاستفادة من وتبادل الخبرات في مجموعات المواهب المحلية والدولية؛

- تطوير قدرات مجمع المواهب المصرية في FinTech من خلال تنفيذ مبادرات وبرامج تدريبية متخصصة ومنح درجة الماجستير المهني في هذا المجال الهام.

- تعزيز الابتكار في التكنولوجيا المالية لإنشاء تطبيقات رقمية تدعم أنظمة الدفع الإلكتروني وتشجع الشمول المالي. تولي الدولة أهمية كبيرة للتكنولوجيا المالية في استثمارات رأس المال المجازفة في الشركات الناشئة. تتصدر شركة FinTech الصناعات من حيث جذب الاستثمارات في الشركات المصرية الناشئة لتكنولوجيا المعلومات والاتصال.

- تهيئة بيئة مواتية للمنافسة وتيسير إجراءات الاستثمار لتعزيز الانتقال إلى الاقتصاد الرقمي.

- توعية المواطنين بالتكنولوجيا المالية وخلق بيئة من الثقة في المعاملات المالية من خلال نظام الدفع الإلكتروني؛

- اتخاذ إجراءات مختلفة لدعم واستخدام المدفوعات الإلكترونية عبر المحافظ الإلكترونية للهاتف النقال، ضمن الجهود الوطنية لتحقيق الشمول المالي.

بالتوازي مع هذه الجهود، تم إطلاق وتنفيذ العديد من المبادرات لتعزيز وتحقيق التحول الرقمي وتعزيز نمو FinTech، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر:

- إنشاء المجلس الوطني للمدفوعات برئاسة رئيس الجمهورية للحد من استخدام النقد ودعم وتشجيع استخدام طرق وقنوات الدفع الإلكتروني البديلة وتشجيع الاندماج في النظام المالي الرسمي.

- تنفيذ إعفاء ضريبي لمدة خمس سنوات للشركات الناشئة لتعزيز نموها وتعزيز مجمع المواهب في السوق المصري.

- إطلاق منصة رقمية تمكن رجال الأعمال من إنشاء الشركات الناشئة عبر الإنترنت.

لم تقدم FinalTech حلولاً غير تقليدية لتقديم الخدمات المالية لجميع شرائح المجتمع فحسب، ولكنها خفضت أيضاً تكلفة الخدمات المالية وحسنت جودتها. كما أنها تساعد في الوصول وتقديم المزيد من الخدمات المالية والمصرفية للعملاء المستهدفين في المناطق النائية.


كونها القوة الدافعة الرئيسية لتطوير الخدمات المالية الرقمية ودعم شركات التكنولوجيا المالية الناشئة، اتخذت CBE خطوات ثابتة لخلق وتطوير بيئة تمكينية لتعزيز نمو واستخدام التكنولوجيا المالية، بما يتماشى مع الجهود الوطنية لتعزيز الشمول المالي، والحد من الفقر، وتحقيق التنمية المستدامة. اتخذت CBE خطوات ثابتة لاحتضان وتطوير بيئة تعزز نمو التكنولوجيا المالية وتوسيع استخداماتها. وتشمل هذه الخطوات ما يلي:

- وضع الإطار العام للانتقال إلى اقتصاد بلا نقدي وتشجيع المواطنين على استخدام طرق الدفع الإلكتروني بدلا من النقدي.

- إطلاق مخطط الدفع القومي المصري (الميزة) الذي يوفر طرق دفع مختلفة تناسب جميع شرائح المجتمع، ويتبع إطلاق مشروع إصدار بطاقات ميزة كطريقة استبدال وتجديد لبطاقات معاشات ومرتبات موظفي الدولة، وتطوير نظام قبول إلكتروني ليشمل إلكترونيًا نقاط البيع (POS) و رموز QR؛ و

- إطلاق شبكة الدفع الفوري (InstaPay) تحقيق اتصال متكامل بين جميع أنظمة الدفع الوطنية لدعم المعاملات بين الشبكات.

في إطار الالتزام الوطني والحرص على تقديم خدمات مصرفية ومالية أكثر تنوعاً، أشيد بالتعاون بين CBE وهيئة التنظيم المالي (FRA) وجهودهما لإصدار التعديلات التشريعية اللازمة لتنظيم أنشطة وخدمات التمويل البديلة. من شأن ذلك أن يساعد في تطوير أساليب تمويل جديدة ومبتكرة داخل السوق المصرية لتلبية مطالب وتطلعات مختلف شرائح المجتمع وتوفيرها في إطار تشريعي وتنظيمي يضمن حقوق المواطنين كافة.


كما أقدر التعاون بين CBE ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (MCIT) ووزارة التربية والتعليم الفني لتدريب عيارات FinTech لإنشاء جيل من الخبراء المتخصصين في التكنولوجيا المالية.


خلاصة القول أن من يتابع تطورات شركة FinTech في السوق المصري سيلاحظ طفرة في إمكانياتها وارتفاع في عدد الشركات الناشئة العاملة في هذا المجال وكذلك مستخدمي طرق الدفع الإلكتروني.


مصر لا تدخر جهدا لتحقيق الانتقال إلى اقتصاد رقمي ناجح يلبي احتياجات المواطنين ويحافظ على الثقة في الأداء الحكومي من خلال سرعة توصيل الخدمات والشفافية المالية.


شمال أفريقيا السلسة 2023، التي تضم خبراء رفيعي المستوى بالإضافة إلى المناقشات والقضايا والمواضيع المتعلقة بالتكنولوجيا المالية، ستعزز بلا جدال الجهود الوطنية للانتقال إلى الاقتصاد الرقمي المستهدف وبناء مصر الرقمية.

أتمنى لك النجاح الباهر،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ليست هناك تعليقات