مسودة تأسيس حكم مدنى جديد تثير الجدل بالسودان


 أثار مشروع  تأسيس حكم مدني جديد جدلا واسعا في البلاد، لاسيما وأنه "لامس خطوطا حمراء حددهاالجيش".


وتتضمن المسودة ما ينظر إليه على أنه تجاوز لخطوط الجيش التي حذر من تجاوزها، إذ اقترحت المسودةوضع القوات النظامية تحت سلطات المدنيين، إضافة إلى إنشاء مجلسين للدفاع والأمن برئاسة مدنية.

وقبيل الإعلان عن مسودة الدستور التي أعدت بتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة الخاصة في الخرطوم، أعلنتدول البعثة ودول غربية تأييدها أخرى ودعت تلك الدول القوى السودانية للالتفاف حول تلك المسودة، ورأتفيها مخرجا من الأزمة السياسية الراهنة.

نائب رئيس مجلس السيادة السوداني محمد حمدان دقلو كان له موقف مشابه، إذ رحب بالخطوة ليزيدالتكهنات بشأن خلافاته مع الجيش السوداني، 

ولم تقتصر الخلافات على الحركات والجيش السوداني الذي لديه تحفظات على الوثيقة، فقد انتقلت إلىداخل اللجنة التسييرية لنقابة المحامين، وخرج بعضهم للإعلام ليتبرأ من الوثيقة ويؤكد أن من أعدها اثنينمن أعضاء اللجنة التسييرية بتنسيق أممي ومشاركة دولة إقليمية، بينما تقدم القيادي في حزب البعث يحيالحسين باستقالته من اللجنة التسييرية احتجاجا على الخطوة.

وكانت اللجنة التسييرية لنقابة المحامين سلمت نسخة من مسودة الدستور إلى الآلية الثلاثية (الأمم المتحدة،والاتحاد الإفريقي والإيغاد)، بوصفها خلاصة لورشة أعدتها لجنة المحامين بمشاركة  القوى المدنية فيالسودان إضافة إلى دبلوماسيين.

مسودة الدستور تؤسس لمدنية الدولة، وتقترح مجلسا أعلى للقوات المسلحة ومجلسين  للدفاع وَالأمن بإدارةمدنية، إضافة إلى مجلس سيادة مدني، ومجلس َوزراء يضم كفاءات وطنية مستقلة.

كذلك اقترحت مسودة الدستور دمج "قوات الدعم السريع" وقوات الحركات المسلحة في الجيش السودانيمع حظر الأخير من ممارسة الأنشطة الاستثمارية والتجارية.

وتأتي الخطوة وسط تخوف أعرب عنه رئيس البعثة الأممية الخاصة في السودان فولكر بيتريس، من ضياعفرص التحول الديمقراطي في السودان وانهيار البلاد بسبب فشل المجهودات الخاصة بالتوصل لتَوافقسياسي ينهي الأزمة الراهنة فيها.

ليست هناك تعليقات